الشيخ ابراهيم الأميني

236

تزكية النفس وتهذيبها

إذا انتقدنا أحدهم أو حذرنا ، فهل نقبل نقده ونستمع لنصحه ، أم أننا نتأذى ونجيبه بحدة . هل نقبل بالحق وإن كان فيه ضرر لنا ولأحبائنا ؟ . وخلاصة كل ذلك ، هل نعمل بحسب ما قرأنا وعلمنا وكتبنا أم لا ؟ . إذا كان جوابكم إيجابيا فأنتم علماء ربانيون ، ومن الذين مدحتهم كل الآيات والأحاديث ، ومن أمناء الرسل وورثة الأنبياء . وفيهم قول اللّه تعالى : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ « 1 » . والذين قال فيهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فقيه واحد أشدّ على إبليس من ألف عابد » « 2 » . وقال أيضا : « من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدين » « 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في حقهم : « الشاخص في طلب العلم كالمجاهد في سبيل اللّه » « 4 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أحب أن ينظر إلى عتقاء اللّه من النار فلينظر إلى المتعلمين ، فوالذي نفسي بيده ما من متعلم يختلف إلى باب العلم إلا كتب اللّه له بكل قدم عبادة سنة ، وبنى اللّه له بكل قدم مدينة في الجنة ، ويمشي على الأرض وهي تستغفر له ، ويمسي ويصبح مغفورا له ، وشهدت الملائكة أنهم عتقاء اللّه من النار » « 5 » . وقال : « من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام كان بينه وبين الأنبياء درجة واحدة في الجنة » « 6 » .

--> ( 1 ) سورة المجادلة ، الآية 11 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 1 ص 177 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 1 ص 177 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 1 ص 179 . ( 5 ) بحار الأنوار ج 1 ص 184 . ( 6 ) بحار الأنوار ج 1 ص 184 .